والعلم تارة يكون في الأذهان وتارة يكون في اللسان وتارة يكون في الكتابة بالبنان، ذهني ولفظي ورسمي، والرسمي يستلزمها من غير عكس [1] .
ومراتب العلم والعمل ثلاث:
1 -رواية وهي مجرد نقل وحمل المروي.
2 -ودراية وهي فهمه وتعقل معناه.
3 -ورعاية وهي العمل بموجب ما علمه.
وأكمل أنواع طلب العلم أن تكون همة الطالبة مصروفة في تلقي العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفهم مقاصد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أمره ونهيه وسائر كلامه واتباع ذلك وتقديمه على غيره ويعتصم في كل باب من أبواب العلم بحديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث الصحيحة، ويحفظ من كل فن أصلا مختصرًا يبني عليه معلوماته.
والعلم نافع المقصود وغيره وسيلة إليه ثلاثة أقسام ولا رابع لها كما قال ابن القيم رحمه الله:
1 -علم بأسماء الله وصفاته.
2 -وعلم بما أخبر الله به من الأمور الماضية والحاضرة والمستقبلة.
3 -وعلم بما أمر الله به من الامور المتعلقة بالقلوب والجوارح من الإيمان بالله ومن معارف القلوب وأحوالها وأحوال الجوارح
(1) انظر تفسير ابن كثير (4/ 28) لسورة العلق.