الصفحة 42 من 52

، قالوا: وربما يورث إليه العمى، وقيل: كان عبد الله بن عباس شَرها في النكاح، وكان كثير الولع بالنظر إلى فرج المرأة، ينظرإلى باطنه، وأنه أسرع إليه العمى.

ولا يترك الذكر في الفرج بعد الإنزال فإنه يُضعف الذكر، ويُقل الجماع، ولا يُجامع العجوز جدا، تهبه الهلاك جميعا، لأنّ أنفاس العجوز مرض الصحيح، وأضرها أنْ تكون حمراء عجوز، فإنه مجرب، ومجامعتها تُولد على الرجل أمراضا وعِللا بسوء مجازها، وعفونات أخلاطها، ورداءة مائها الذي ينحل عند شهوتها، فمجامعتها هو السّم القاتل القاطع، ولا يجامع / الصغيرة جدا، والتي لم تُجامع منذ مدة طويلة، ولا القبيحة 20 أ المنظر، وجماع البنت يُضعف الباه، وإطالة العهد بالذكر تُنسيه الشهادة، وأضر الجماع في الحمام، وعقيب الخروج منه، وعقيب الاستفراغ، وعقيب السُّكر الشديد.

ومن آداب الجماع أنْ تخلو بها، فلا يُجامع وعنده صبي أو بهيمة، ولا يُجامع امرأة والأخرى تسمع حسّها، ولا يفتخر بكثرة الجماع، ولا يقول: ما أجمل امرأتي! ولا يداوم ترك الوطء، ويُقال إذا فرغ من الوطء، يميل على يمينه، وينضجع وينام نومة خفيفة، فإنّ ذلك أصح للجسم، ويكون الولد ذكرا إنْ شاء الله تعالى، ولا يشرب الماء البارد بعد الجماع، فإنه يُرخي جميع أعضائه، ويكون سريع التعب، ولا يُجامع المرأة مُكرهة، فإنّ الولد يكون بليدا لا كياسة له، ولا ذهن ولا يطأ حين ترضع الولد، فإنه ربما يضر بالولد، ولا يُجامع في أول ليلة من الشهر، ولا في ليلة النصف منه، ولا في آخره، فإنّ الولد يأتي مجنونا؛ لأنّ الجن يكثر غشيانها في هذه الأوقات، ولا يُجامع ليلة الأحد، ولا ليلة الأربعاء، فإنّ الولد يأتي طاغيا قتالا، ولا يجامع وقت الهاجرة، فمنه الحَوَل في المولود، ولا يُجامع ليلة الفطر، فمنه يكون الولد عاقا، ولا يُجامع ليلة النحر، فمنه يكون للولد ستة أصابع أو أربع، ولا يُجامع في الشمس، فمنه يكون الولد منحوسا، ولا يتكلم عند المجامعة، فإنّ الولد يأتي أخرس، ولا يُقبِّل المرأة وهو يُجامع، فمنه يكون الصمم في الولد، ولا يجامع المرأة تحت كل شجرة مثمرة، فيأتي الولد ظالما، ولا يُجامع بين الأذان والإقامة، فمنه يكون الولد مُريبًا، ولا يُجامع إلاّ وهو طاهر، وإلاّ جاء الولد بخيلا شحيحا، ولا يُجامع في ليلة النصف من شعبان، فيأتي الولد بإمارات لا خير فيها، ولا يُجامع تحت النجوم إلاّ من تحت غِطاء، وإلاّ جاء الولد مُنافقا، ولا يُجامع ليلة ما يُريد السفر، فينفق ماله في معصية الله تعالى، وإذا جامع وقضى وطره فليتمها حتى تقضي هي وطرها، فإنه يوجب المحبة والتوافق، إذ وقَت الإنزال عندها، مع أنّ في ترك التمهل إثارة شهوتها، وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة واحدة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع، نعم يزيد وينقص بحسب حاجتها في التحصين، فإنه واجب عليه، وإذا جامع لا يتخيل في فكرته صورة أسود، ولا ناقص الأعضاء، ولا ذا عاهة عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت