الصفحة 43 من 52

الإنزال، فإنّ الولد يأتي كذلك، بل ينظر إلى بياض مُشرق، أو حمرة قانية؛ حتى تغلب تلك الصورة على نفسه، فإنّ لون المولود يميل إلى ذلك اللون الذي غلب عليه، وتشاهد الأم صورة حسنة عند نفسها، فإن الولد يكون حسنا، وإذا أراد أن يُجامع ثانيا فليغسل فرجه / وكذلك 20 ب إذا احتلم ثم أراد الجماع، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم المرأة، أي أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ، فإنه أنشط للعَوْد، وقيل: يُفهم منه أنّ المرأة يُستحبُّ لها أن تغسل فرجها أيضا، والمراد بالتوضّي في الحديث غسل اليدين والذَّكَر الواجب [1] الوضوء الشرعي، كما ذهب إليه بعض المالكية، ومَن جامع امرأة بعد الاحتلام، قبل أن يغسل ذكره، فإن كان بينهما ولد كان مجنونا أو معتوها أو أجذما.

والعزل مُباح عندنا إلاّ إذا نوى نيّة فاسدة، ولا يعزل عن امرأته إلاّ بإذنها، فإنْ كانت أمة الغير لا يعزل إلاّ بإذن سيدها، بخلاف أمة نفسه، فإنه يعزل بلا إذنها، والأولى عدم العزل في الكل، وقال بعضهم: أمَّا العزل فإنه جائز إذا اتّفقا عليه، وقال جابر: كُنَّا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقرآن ينزل. متفق عليه، ولمُسلم: كُنَّا نَعْزِلُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَنْهَنَا، وقال: مَا مِنْ [2] نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وهِيَ كَائِنَةٌ، وقال عمر رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعزل عن الحرّة إلاّ بإذنها، ويجوز للمرأة أن تشرب دواء يقطع عنها الحيض إذا كان دواء من ضرورة، نصّ عليه أحمد، في رواية صالح، وقال بعض الشافعية: لا يجوز لها ذلك، فإنّ فيه قطع النسل، فإنْ كان للمرأة زوج وقف على إذنه , وقال صلى الله عليه وسلم: إنّ الرجل ليجامع أهله فيكتب من جماعه أجر ولد قاتل في سبيل الله.

وأما [3] الإسقاط فهو محرّم وجناية باتفاق من العلماء، فإنْ وقعت النطفة في الرحم واستقرت لقبول الحياة، فإنّ إسقاطها جناية، فإن صارت مُضغة أو علقة كانت الجناية أفحش، فإن نُفخ فيه الروح، واستوت الخلقة ازدادت الجناية تفاحشا.

ويُستحب الجماع قبل الظهر، وأول الشهر عند انفجار الصبح، فإنّ الولد يأتي مجيبا، وفي ليلة الاثنين، فإنّ الولد يأتي فارسا، وفي ليلة الثلاثاء، فإنّ الولد يأتي كريما سخيا رحيما، وليلة الخميس، فإنّ الولد يأتي حكيما عالما، يفرّ الشيطان منه، وليلة الجمعة فإنه يأتي فقيها عابدا مُخلصا، ويوم الجمعة قبل صلاتها، فإن الولد يأتي سعيدا، ويموت شهيدا، وكل هذا ثبت بالآثار والأخبار، ولا ينبغي أن يستعمل النكاح إذا قويت الشهوة، وحصل الانتشار السام، الذي ليس عن التكلف، ولا بسكرةٍ ولا نظرة في مستحسن، ولا خطر إليه،

(1) كتب: الموجوب

(2) من: زيادة من صحيح مسلم 7/ 309 / المكتبة الشاملة.

(3) كتب: وإنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت