الصفحة 25 من 97

التي استند عليها العلماء ٌثبات أن دلالة (الرحمن) على الرحمة أوسع من دلالة (الرحيم) وهذه الأدلة هي:

* دلالة صيغة (فعلان) على المبالغة.

* توجّه دلالة الرحمة في (الرحمن) إلى المؤمن والكافر، واقتصارها في ... (الرحيم) على المؤمنين، لقوله تعالى:

ژ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ژ الأحزاب: 43

* اختصاص الاسم (الرحمن) بالله تعالى فليس لأحد سواه يتّصف به، في حين أن (الرحيم) يجوز اتّصاف الإنسان بها.

وهذه الأدلة أدّلة مردودة، بل إن منها ما يُعَدُّ على أن (الرحيم) أوسع دلالة من (الرحمن) وفيما يلي تفصيل لذلك:

1 -القول بأن وزن (فعلان) يفيد المبالغة لا يُعْطى كلمة (الرحمن) خصوصية تتميّز بها عن كلمة (الرحيم) لأنها هي جاءت على وزن من أوزان المبالغة، وهو (فعيل) والذي هو أصل في الدلالة على المبالغة من فعلان، لأنه وزن معدود في كتب النحو وزنًا من أوزان المبالغة.

2 -والقول بأن اقتصار الرحمة في (الرحيم) على المؤمنين يجعلها دون الرحمة في (الرحمن) التي تنال المؤمنين والكافرين قول مردود، لا بل إنه مستند يثبت أن رحمة (الرحيم) أكثر اتّساعًا، وأول ما نبدأ به في إثبات ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(جعل الله الرحْمة في مائةِ جزءٍ، فأمْسَكَ عنده تسعةً وتسعين جزءًا، وأنزل في الأرض جُزْءًا واحٍدًَا، فمن ذلك الجزء تَتَراحَمُ الخَلْقُ، حتى ترفعَ الفَرسُ حَافِرَها عن ولدِها خَشْيةَ أنْ تصيبه) رواه البخاري ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت