فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 146

الله، الطفل الذي دعا الله أن لا يجعله كالجبار.

2 -وفي الحديث عظيم قدرة الله في إحداث الأشياء الخارقة للعادة، تأييدا لعباده الصالحين.

3 -رغم سوء بني إسرائيل إلا أنه كان فيهم مجموعة من العباد والزهاد الذين يعرفون الله حق المعرفة، منهم: جريج.

4 -كان العباد والرهبان يتخذون لأنفسهم صومعات وهي عبارة عن: مكان مرتفع يتخذ للعبادة، وينقطع فيه الإنسان غالبا عن أعين الناس.

5 -الظاهر أن جريج كان من اتباع عيسى عليه الصلاة والسلام، لأنهم هم الذين اتخذوا الرهبنة، والانقطاع للعبادة.

6 -كانت له أم تحب زيارته ومحادثته، ولكنه كان يفضل دائما الانشغال بالصلاة، فكان يتلذذ فيها ويجد فيها راحته.

7 -جاءت إليه أمه لتكلمه مرارا، ولكن جريج منشغل بصلاته لا يريد أن يقطعها، وقد صورت بعض روايات الحديث أن أمه كانت تضع كفها على حاجبها، والظاهر أن ذلك كان من أشعة الشمس، وهو بحد ذاته يدل على شدة معاناتها وهي تريد لقاءه والجلوس معه.

8 -وفي الحديث جواز التفكير في الصلاة في أمر مشروع، لأن جريج فكر أن يرد على أمه في الصلاة، ولكنه آثر البقاء فيها.

9 -لقد كان الواجب على جريج أن ينصرف من صلاته ويجيب أمه، فإجابة الأم أولى من صلاة النافلة، وهذا الحديث يستدل به العلماء على جواز قطع صلاة النافلة لنداء الأم، ومعلوم في ديننا أنه إذا تعارض أمران بدئ بأهمهما.

10 -الظاهر أن المتعة التي كان يجدها جريج في صلاته لا تتصور، وإلا فإنه كان قادرا على أن يخفف في صلاته ويجيبها، وصدق ربنا إذ يقول:"وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ" (البقرة: 45) ، فالخشوع في الصلاة لا يتصوره إلا من عرفه، كأمثال: جريج رضي الله عنه.

11 -غضبت الأم على ابنها فدعت عليه دعوة غريبة: دعوة فتنة في دينه بأن لا يموت حتى يرى وجوه البغايا، وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنها لو دعت عليه بالفتنة لفتن كما جاء في رواية أخرى للحديث عند مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت