فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 146

ومعروف أن دعاء الوالدين لأولادهم أو عليهم مستجاب، فاحرص على أن يدعوا لك بالخير، واحذر دعاءهما عليك بالشر.

وفي هذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم".

رواه أبو داود: 1536، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة:596.

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم الناس عموما والوالدين أن يدعوا على أولادهم، فقال عليه الصلاة والسلام:

"لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ".

رواه مسلم: 5328.

12 -وفي الحديث أيضا دليل على أن الشفقة التي أودعها الله في الوالدين قد يوجد ما يرفع هذه الشفقة، لأن هذه الدعوة من هذه المرأة عظيمة أن تدعو على ولدها أن لا يموت حتى ينظر في وجوه المومسات.

13 -يبدو أن جريجا كان معروفا بعفته، وعدم التفاته للنساء، حتى اختارت الأم هذه الدعوة.

14 -ينبغي على المسلم أن يوازن في أوقاته، فساعة للعبادة، وساعة للوالدين، وأخرى للزوجة والأولاد، وساعة للعلم، وهكذا.

فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِىٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتُمْ لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ. قَالَ: فَتَعَرَّضَتْ لَهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا.

1 -أوجد الله في هذه الحياة أسباب الهداية، وأسباب الضلال، والله سبحانه لا يمنع من حصول النتائج إذا وقعت أسبابها، لأنه أوجد كل هذا فتنة للبعاد، فالسارق يسرق بقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت