فهرس الكتاب
الله، وكذا الزاني، ولكن لا يعني أن الله يرضى عن هذه الأفعال، فهذا هو القدر الكوني الذي قدره الله في هذه الدنيا بخلاف القدر الشرعي.
2 -قد يكون الحسد في كل شيء حتى في العبادة، فصاحب العبادة يحسده البعض على حسن خلقه، وعظيم تقواه، وكثير مدح الناس له، فيحب الحساد أن يشوهوا سمعته، كما حصل مع العابد جريج.
3 -ليس كل الحسن خير، فالحسن فتنة، على صاحبه أن يصونها، خصوصا إذا كان صاحب الحسن امرأة.
يقول صلى الله عليه وسلم:"مَا تَرَكْتُ بَعْدِى فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ"
رواه البخاري: 5096، ومسلم: 4923.
فهذه المرأة استعملت حسنها في الشر والحرام، وهي أيضا مغرورة متكبرة بجمالها حتى ... تباهت به للفتنة أمام القوم، بدل أن تشكر الله على هذه النعمة، وتمتع بها زوجها، راحت تبحث عن الحرام بأبشع صوره.
4 -الساقطون في وحل الرذيلة يظنون أن الناس مثلهم يتساقطون في الشهوات، ولا يعرفون أن من عباد الله من يستعلي لوجه الله على كل المتع الدنيوية.
5 -يحاول أهل الرذيلة تشويه صفحة الصالحين، كما حصل مع قوم جريج لأنه وقع في رواية أخرى أنها قالت: إن شئتم لأفتننه لكم، قالوا: قد شئنا.
6 -التقوى تعصم صاحبها من الوقوع في الرذيلة، كما حصل مع جريج، وكما مر معنا في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام.
7 -كان إعراض جريج عن هذه البغي قد ترك في قلبها حقدا، وأصرت على إغوائه، فمكرت له مكرا عظيما.
8 -استجاب الله دعاء الأم، وفي هذا بيان لأثر عقوق الوالدين وترك برهما.
فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَاوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ.