الصفحة 2 من 26

تستعرض هذه الورقة تجربة قسم الاقتصاد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ إنشائه عام 1399 هـ حتى تاريخ إعداد هذه الورقة؛ حيث تبين خطوات إنشاء القسم، وأهدافه، والوسائل المطلوبة لتحقيقها، والإنجازات التي تحققت فعلا من خلال تتبع مسيرة تطور القسم. وتركز الورقة بشكل خاص على معالم الخطط الدراسية التي دُرِّست بالقسم، واستشراف الرؤية المستقبلية للقسم في ظل الفجوة الحالية بين واقع القسم والمأمول منه.

يمثل الاقتصاد الإسلامي طريقا متميزا للبناء الاقتصادي يفوق في دقته وروعته وكماله أي طريق عرفته البشرية على مر عصورها؛ إذ أنه يستند إلى المبادئ والأصول التي جاء بها القرآن الكريم والسنة المطهرة، وقد تركزت اجتهادات علماء المسلمين المشهود لهم بوفرة العلم وعمق النظر منذ القرن الثاني الهجري في تبيان حكم الشريعة الغراء في المعاملات الجارية واستظهار الحلول التي تتفق مع مبادئ الإسلام وأصوله في كل ما يعرض عليهم من مشكلات اقتصادية.

وإذا كان الاقتصاد التقليدي بسبب ظروف نشأته قد انفصل تماما عن الدين فإن أهم ما يميز الاقتصاد الإسلامي ارتباطه التام بالإسلام عقيدة وشريعة. ومن ثم فقد تحتم علينا أن ندرس الاقتصاد الإسلامي باعتباره جزءا من نظام الإسلام الشامل يرتبط بالعقيدة ارتباطا وثيقا ويتسق في نظمه مع مبادئها وأهدافها.

وكان من الطبيعي أن يأخذ الاقتصاد الإسلامي مكانه الحقيقي في عالمنا المعاصر، فقد تنبه إلى شموله وكماله إلى جانب المسلمين كثير من علماء الغرب واعتبروه المذهب الأمثل الذي سوف يسود عالم المستقبل القريب بإذن الله. وأصبحت الدراسات الاقتصادية في الإسلام موضع اهتمام الكثيرين من علماء الشريعة وأساتذة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت