الصفحة 3 من 26

الاقتصاد على السواء في شتى بقاع الأرض.

منذ ما يقرب من ثلاثين سنة أخذت المؤتمرات الإسلامية العالمية تولي الاقتصاد الإسلامي كل اهتمامها ورعايتها. وكان من بين التوصيات التي أوصت بها المؤتمرات الأولى في هذا المجال هو أن تعنى جامعات العالم الإسلامي بتدريس الاقتصاد الإسلامي ورعاية البحث العلمي في مجالاته، وقد بادرت بعض الجامعات في ذلك الحين إلى تنفيذ هذه التوصيات بصفة جزئية وذلك بتدريسها الاقتصاد الإسلامي كمقرر مستقل في مرحلة البكالوريوس، أو في الدراسات العليا، أو كجزء مضاف إلى الاقتصاد التقليدي في عدد من المقررات.

ثم كانت المبادرة المباركة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إدراكا منها لأهمية الاقتصاد الإسلامي، وتحقيقًا للمعرفة الإسلامية الشاملة، ومواكبة لما يجري في عالمنا المعاصر وإعدادا للباحث المسلم، وتطبيقًا لدورها القيادي، حين قامت بخطوة رائدة - لم تسبق إليها في جامعة إسلامية - وهي إنشاء قسم متخصص في الدراسات الاقتصادية الإسلامية.

حيث رأى مجلس كلية الشريعة بالإجماع في جلسته المنعقدة بتاريخ 15 رجب 1395 هـ تأييد إنشاء قسم بكلية الشريعة بالرياض يعنى بالدراسات الاقتصادية الإسلامية يطلق عليه مبدئيا قسم الاقتصاد الإسلامي، وعندما يتدرج هذا القسم في استكمال مقوماته فإنه يمكن أن يستقل كوحدة مستقلة متميزة يطلق عليها (كلية الاقتصاد) . وقد تبنى مجلس الجامعة هذا الاقتراح وبادر باتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضعه موضع التنفيذ باعتباره متسقا مع سياسة الجامعة وأهدافها في خدمة الدراسات الإسلامية المتخصصة. وعقد اجتماع برئاسة مدير الجامعة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بهدف الإعداد العلمي والتخطيط المتكامل لإنشاء قسم الاقتصاد الإسلامي. وقد صدرت التوجيهات اللازمة بهذا الشأن في السادس من ربيع الأول عام 1399 هـ.

فتم تشكيل لجنة برئاسة عميد كلية الشريعة بالرياض لتحديد أهداف قسم الاقتصاد الإسلامي في ضوء توجيهات معالي مدير الجامعة، وبعد أن فرغت اللجنة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت