المثال الخامس:
وهو من السوق المصري، وهو يتعلق بأسهم البنك المصري البريطاني.
حيث قام المتلاعبون برفع قيمة السهم بنسبة 5% يوميًا، وتمكنوا من رفع السعر من 80 جنيهًا إلى 210 جنيهات للسهم، ولم يكن ذلك نتيجة طبيعية لآليات السوق، وإنما نتج عن عمليات تلاعب قام بها اثنان من المضاربين يتبادلان الأدوار يوميًا من بائع إلى مشتر على مائة سهم كل يوم، ويحققان بها سعر إقفال بارتفاع بنسبة 5%، وقد أكدت تحقيقات إدارة البورصة وكذلك هيئة سوق المال الواقعة، بل وصل الأمر إلى مجلس الشعب في صورة طلب إحاطة مقدم إلى وزير الاقتصاد، الذي أكد الواقعة وبرر ذلك بوجود ثغرات في قانون سوق المال [1] .
المثال السادس:
نشرت جريدة العالم اليوم خبرًا عن التحقيقات التي أجرتها هيئة سوق المال وإدارة البورصة بشأن التلاعب في سهم شركة أرابيا وكان عنوان المقال:"هيئة سوق المال تتهم رئيس شركة آربيا وآخرين بالتلاعب وقيد سعر غير حقيقي".
وتتلخص في النقاط التالية:
أولًا: في تاريخ 3 أبريل سنة 1998 أعلنت شركة آرابيا للتعمير والإسكان في جريدة الأهرام وكذلك في اليوم التالي بجريدة الأخبار عن صرف الكوبون رقم (1) بمبلغ 37 جنيهًا لكل سهم قيمته الاسمية مائة جنيه اعتبارا من السبت 4 أبريل سنة 1998، وأشارت بالإعلان إلى أن رأس المال المرخص به سبعون مليون جنيه، ورأس المال المصدر عشرون مليون جنيه.
وقد كان هذا الإعلان مخالفًا للواقع والحقيقة، حيث إن قيمة هذا الكوبون تخص حملة الأسهم في 31/ 12/1997 والبالغ عددها 25 ألف سهم فقط، حيث إن رأس مال الشركة المدفوع في ذلك التاريخ كان 2.5 مليون جنيه، بقيمة اسمية للسهم مائة جنيه.
ولم تفصح الشركة في الإعلان عن تمام زيادة رأس المال المصدر من 20 إلى 30 مليون جنيه بتاريخ 14/ 3/1998، لا سيما وأن الإعلان كان بتاريخ لاحق لتمام الزيادة مخالفة بذلك قواعد الإفصاح والشفافية المقررة في هذا الشأن.
ثانيًا: من ناحية أخرى أظهرت نتائج أعمال الشركة عن السنة المالية المنتهية في 31/ 12/1998 عن تحقيق
(1) بحث (المضاربة والتلاعب بالأسعار في سوق الأوراق المالية) د. صالح البربري ص 1935.