خسارة قدرها 343500 جنيه، وعن الربع الأول من عام 1999 خسارة قدرها 73200 جنيه، ولم تقم الشركة بنشر ذلك متبعة في ذلك سياسة من شأنها تضليل المتعاملين على أسهم الشركة.
ثالثًا: قام رئيس مجلس إدارة شركة آرابيا وزوجته نائب رئيس مجلس الإدارة من خلال شركتي الصفوة وبروفنت لتداول الأوراق المالية، حال كونهما من المساهمين في الشركة الأخيرة ببيع عدد 337724 سهمًا من أسهم الشركة بقيمة إجمالية قدرها 7.311338 جنيهًا بموجب 668 عملية.
وقد خلصت التحقيقات إلى أن الغرض من هذه العمليات هو قيد سعر غير حقيقي للسهم، والتأثير على أسعار السوق، مع علم المتلاعبين أن العمليات تتم بسعر غير مبرر، الأمر الذي يبين منه وجود تلاعب بالأسعار على وجه القطع واليقين، ويستخلص ذلك من تقدم المذكورين بطلبات شراء محدد بها سعر يزيد عن سعر الإقفال السابق بمقدار 5% في بداية تعاملات الفترة لرفع السعر، ثم في نهاية تعاملات الفترة لرفع السعر مرة أخرى بعد هبوطه، وقد تم جني أرباح رأسمالية كبيرة لصالح كل من رئيس مجلس إدارة شركة آرابيا وزوجته نائب رئيس مجلس الإدارة، مما ألحق أضرارًا بصغار المستثمرين الذين أقدموا على الشراء متأثرين بعاملين.
أولهما: علمهم بأن آخر توزيع على السهم يقدر بنسبة 37% من قيمته، وهو غير حقيقي.
وثانيهما: صعود السعر 5% تقريبًا يوميًا، وهو أيضًا ارتفاع غير مبرر بل ومصطنع بفعل أصحاب الشركة، وقد تعدت خسائر المستثمرين في بعض الأحيان 50% من قيمة السهم عندما هبط سعره، ولهذه الأسباب قررت هيئة سوق المال:
أولًا: إلغاء جميع العمليات التي عقدت على أسهم شركة آرابيا اعتبارا من جلسة تداول 8/ 6/1999 وحتى جلسة تداول 20/ 7/1999 وما يترتب على ذلك.
وثانيًا: وقف التعامل على أسهم الشركة المذكورة لحين تنفيذ التزاماتها بقواعد وأحكام الإفصاح.
ثالثًا: إبلاغ نيابة الشؤون المالية والتجارية بصورة من التحقيق لإعمال شؤونها ضد المتهمين" [1] ."
إذا تأمل الباحث هذه التلاعبات التي يستخدمها بعض المضاربين فإنه لا يشك في أنها محرمة وهي من أكل أموال الناس بالباطل.
(1) جريدة العالم اليوم المصرية 8/ 9/1999 م، الممارسات غير المشروعة في بورصة الأوراق المالية ص 292، الحماية الجنائية للثقة في سوق رأس المال د. مظهر فرغلي ص 306.