فيها رأيان هما:
الأول: أنه قاضي: يعد المبشع في العرف القبلي قاضيًا بل أكبر القضاة، فعن طريقه تحسم القضايا الصعبة، ففي منتدى الملتقى العربي المبشع: هو قاضى الجرائم المنكرة التي لا شهود لها ويتم اختبار المدعى عليه بالماء أو بالنار أو بالرؤيا 0
الثاني: المبشع ليس بقاضي ولكنه صاحب طريقة أو معرفة ونحو ذلك لكنه أدنى منزلة من القاضي، يقول أحمد وصفي زكريا رحمه الله في كتابه عشائر الشام ص 271: يقرر القاضي إرسال المتهم إلى رجل من أهل الطرق الصوفية كالرفاعية وأمثالهم يدعونه (المبشع) فهنا يقرر أن المبشع غير القاضي في عرف مستخدميها 0
مهنة المبشع وراثية تحتكرها قبائل معينة، وداخل القبيلة عشيرة معينة، وجرت العادة أن يكون المبشع من (رجال الدين) لأنها في معتقد القبليين جانب روحي وديني , ويعتبرونه من الصالحين، الأتقياء، ويؤمنون بصحة أقواله، وصدق أحكامه، قال عارف العارف في كتابه القضاء عند البدو: لا يستطيع أي كان من البدوان يكون مبشعا، بل هنالك عائلات مخصوصة، وإذا مات المبشع يخلفه أكبر رجل من عائلته , حتى إذا لم يكن هذا هو الأفضل، لا ينتخب المبشع انتخابا وإنما هو يصل إلى منصبه بحكم الوراثة والعادة 0
تعقد البشعة في بيت المبشع، أو على مقربة منه، فالخصوم هم الذين ينتقلون إلى حيث يقيم المبشع مهما طال السفر في الغالب، ونفقات البشعة يتحملها الطرف الخاسر 0
1 -تكون المبادرة للالتجاء إلى البشعة من أحد الطرفين المتخاصمين 0
2 -قد تصدر المبادرة من القاضي الذي ينظر في الخصومة، قال أحمد وصفي زكريا رحمه الله في كتابه عشائر الشام ص 271: عندما تنفذ جميع الأدلة الثبوتية لإظهار المجرم , يقرر القاضي إرسال المتهم إلى رجل من أهل الطرق الصوفية كالرفاعية وأمثالهم يدعونه (المبشع) 0