9 -يرى أن البشعه عبارة عن حديدة مكتوب عليها بعض الطلاسم يشك بها لسان المتهم أو المتخاصمين أو يضع الخصوم والمتهمون ألسنتهم عليها لاعتقادهم أنها لا تؤدي إلا المذنب وقد تلاشت هذه العادة مؤخرا ولم يعد يعمل بها 0
قال عارف العارف في كتابه القضاء عند البدو:
1 -لقد ذكرت البشعة في الشعر الهندي عندما أرادت (سيتا) أن تبرهن على أنها برية مما اتهمها به بعلها (راما) , يوم اتهمها بأنها خانت عهده , وأحبت رجلا غيره , فحملت قضيبا من الحديد المصلي بالنار, وسارت به سبع خطوات في سبع دوائر مخطوطة على الأرض. ولما لم تؤذها النار ولم تحرق يدها القابضة على الحديد نادوا ببراءتها. ولم تكن البشعة التي أشارت إليها هذه القصة من منتجات الخيال الشعري فقط, بل نصت عليها القوانين الهندية أيضا، وهذا النوع من البشعة نصت عليها القوانين الإسكندنافية التي فرضت على المتهم أن يسير بالحديد المصلي بالشكل المتقدم ذكره تسع خطوات، وكذلك في القوانين الانجلوسكسونية فقد اشترطوا أن يكون ثقل الحديد المصلي على هذا الشكل ما يعادل نصف كيلو, ثم زادوه إلى ما يقرب من الكيلو ونصف حتى أن ريشاردس زوجة شارلس البدين أثبت أنها بريئة مما اتهموها به بأن ارتدت ثوبا مطليا بالشمع وولجت به النار فلم تؤذها هذه 0
2 -وهنالك نوع آخر, من البشعة كان معروفا في إنجلترا وفي ألمانيا، وهو أن يسير المتهم حافي القدمين على حديد المحراث المتأجج نارا , وأن يخطو تسع خطوات وهو على هذه الحال، ولقد أيدت قوانين العصور الوسطى كلها هذا النوع من البشعة واعتبرته من الإجراءات القانونية التي لا مناص منها حتى أن الملكة (إما) الإنجليزية أم الملك إدوارد المعترف قامت بهذا النوع من البشعة عندما اتهمت بتأسيس صلات غير شريفة بينها وبين الوين أسقف وينشتر، ولم تستطيع تبرئة شرفها إلا بهذه الطريقة، وكذلك فعلت الملكة الألمانية في حادثة كهذه 0
3 -وهنالك نوع آخر من أنواع البشعة معروف في أفريقيا وفي آسيا أيضا، وهو أن يغطس المتهم يده في الماء المغلي , أو في الزيت المغلي , أو في الرصاص الذائب فيخرج منه حجرا أو خاتما يكون قد ألقي فيه عن قصد، حتى أن زنوج أفريقيا يشترطون أن يغطس المتهم ذراعه كله حتى الكوع , وليس يده حتى المرفق فحسب, في الزيت المغلي , فإذا لم يمس اليد أو