الصفحة 17 من 30

شَرِهًا أخرجوه من طبقة الجد إلى طبقة الهزل، ومن باب التعظيم إلى باب الاحتقار.

دخل أحد الحمقى على الخليفة هارون الرشيد: في إحدى الليالي الرمضانية وهو يأكل، فقال له الرشيد: هل لك في العشاء؟ فأجابه: إني صائم يا أمير المؤمنين، فسأله الرشيد: أمواصل أنت؟ فأجابه: لا، ولكني وجدت صيام الليل أسهل من صيام النهار، وحلاوة الطعام في النهار أفضل من حلاوته في الليل.

وورد عن القسطلاني قوله: إذا شبع الصائم عند فطره فقد قصَّر فيما يقتضي المزيد من أجره، فالشبع يورث القسوة، ويوفر الجفوة، ويثير النوم، ويجلب الكسل عن الطاعة.

وكان محمد بن الجهم وهو من رؤساء أهل البخل، يقول: وددت أن عشرة من الفقهاء وعشرة من الشعراء وعشرة من الخطباء وعشرة من الأدباء، تواطؤوا على ذمي واستحلوا شتمي، حتى ينشر عنهم ذلك في الآفاق، فلا يمتد إليَّ أمل آمل، ولا ينبسط نحوي رجاء راج.

قال له أصحابه ذات يوم: إننا نخشى أن نقعد عندك فوق مقدار شهوتك، فلو جعلت لنا علامة نعرف بها وقت استحسانك لقيامنا؟ فقال: علامة ذلك أن أقول: يا غلام ... هات الغداء!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت