ينبغي أن يتصدى لها رجل الفكر والاقتصاد والسياسية. وتُعِدُّ سلوكيات التخمة وإدمان الشراء والاستهلاك الشره, أمثلة نموذجية لتلك السلوكيات الاقتصادية.
ومازلنا نجد من أغلب الأسر، حتى ذات الدخل المحدود، تصرفات لا مبرر لها سوى العادات والهوى والتقليد والمباهاة، خدمًا ومربيات وسائقين مستوردين من الخارج، واحتفالات مكلفة، وملابس للنساء والأطفال بأسعار مرتفعة جدًّا، وبنودًا استهلاكية تثقل كاهل ميزانية الأسرة، وما ذلك إلا لتلبية دواعي الاستعراض الاجتماعي وحب الظهور.
إن ظاهرة تخمة الاستهلاك وعادة الصرف والإنفاق غير الموجَّه، من العادات والظواهر التي أدت إليها ظروف الحياة الجديدة، نتيجة النقلة الاقتصادية التي مرت بها مجتمعاتنا، وقد ساعد على انتشار الثقافة الاستهلاكية عوامل عديدة منها: إغراق السوق بصنوف الكماليات والإعلان عنها بطريقة مثيرة، وكذا انخفاض الوعي الاستهلاكي لدى أفراد المجتمع، وعدم توجيه أفراد المجتمع منذ نعومة أظفارهم وتعويدهم على السلوك الاستهلاكي الرشيد المنضبط المهتدي بآداب الإسلام المنظمة للاستهلاك.
ومن خلال دراسات وتحقيقات عديدة، تبين أن الإعلانات التجارية تمارس دورًا كبيرًا في خداع المستهلك، وفي دفعه إلى المزيد من الشراء لأشياء كثيرة لا حاجة به إليها فعلًا، وهذا هو الإسراف بعينه، بل وتمارس الإعلانات دورًا في تغليب البواعث الوجدانية