الصفحة 6 من 30

كالتقليد وحب التميز والزهو.

ويعد الإعلان مسئولًا إلى حد كبير عن تكوين عادات شرائية خاطئة، إذ قد يعمد المعلنون إلى تشكيك الناس في سلع قديمة أو سلع جديدة في حوزتهم لم تستنفد، لينصرفوا عنها إلى شراء سلع جديدة أخرى.

إن الكم الهائل من الإعلانات الدعائية التي تزخر بها أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في جميع دول العالم هو أحد المقاييس الأمينة لنزعة الاستهلاك التي ألمت بالبشر في هذا الزمن. إذ يلجأ المنتجون إلى كل وسيلة متاحة لحث الناس على زيادة استهلاكهم.

ولا يقتصر الأمر على الإعلانات والدعاية الجذابة وإنما تجاوزهما إلى أساليب أخرى، مثل التسهيلات في عمليات الشراء، وحمل السلع إلى المستهلك في مقر سكنه أو عمله، وفي أساليب الدفع بالبطاقات والأقساط، ومكافأة المشتري كلما كثف من سلوكه الاستهلاكي والشرائي.

وقد سهل الحاسب الآلي مهمة المنتجين والمسوقين، إذ يدرس المنتجون من خلال نفسية المستهلك، أنسب أساليب الدعاية ووسائل الإعلان لسلعهم ومنتجاتهم.

وحقيقة الأمر، فكلما ازداد الاستهلاك كلما نمت جبال النفايات على وجه الأرض بما تحويه من مواد مستعصية على التحلل والهضم، ومن مواد متباينة السُّمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت