الصفحة 7 من 30

وثمة أنماط من الاستهلاك ينجم عنها تلوث البيئة بمواد ضارة وسموم، مثل: الاستهلاك الترفي للأثاث المنزلي في زمننا المعاصر، ومثل الأدوية والعقاقير التي تنتهي فترات صلاحيتها.

ولذا قيل: الاستهلاك هو طوفان التلوث القادم.

وقد ترتب على فشو الاستهلاك الشره وانتشاره في المجتمع, عدد من الآثار والنتائج الضارة مثل: انشغال العقلية الاستهلاكية بالتبذير وعدم الاكتراث بالنعم، وكذا الإتلاف والنبذ والاستبعاد لكثير من الطيبات والسلع، إضافة إلى التفكك الاجتماعي، نتيجة بروز القيم المادية وسيادتها. ولذا قيل:

الاستهلاك يعد عائقًا أمام التوجيه الاجتماعي الإيجابي.

ومن المعلوم، أن أوجه السرف الباذخ أو غير الضروري, ينبغي على الأفراد والأسر من المواطنيين إعادة النظر فيها للتخلص من الأنماط البذخية والاستهلاكية المفرطة ومظاهر المباهاة والتعالي المتمثلة في مناسبات الأعراس والولائم والمآتم.

ومن المعروف اقتصاديًا في كل دول العالم أن أنسب وسيلة لتقريب القرارات الاستهلاكية للأفراد هي الرشد الاقتصادي المتمثل في الأسعار، بحيث تكون لهذه الأسعار فعالية في التخلص من الاستهلاك التبذيري أو لأغراض التفاخر والمباهاة.

لقد شاع في دول غرب أوروبا: «لقد ولد الأمريكي لكي يشتري» وهذه عبارة تدلنا على عقلية الغرب الاستهلاكية، التي تنادي بالحرية والنفعية والملكية الخاصة غير المنضبطة، وإن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت