-عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خذوا جنتكم) .
قالوا: يا رسول الله! أمن عدو قد حضر؟ قال: (( لا، ولكن جنتكم من النار، قولوا:(سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) ، فإنهن يأتين يوم القيامة مجنبات ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات )).
رواه النسائي- واللفظ له- والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) .
(جنتكم) بضم الجيم وتشديد النون، أي: ما يستركم ويقيكم
و (مجنبات) بفتح النون، أي: مقدمات أمامكم. وفي رواية الحاكم (منجيات) بتقديم النون على الجيم وكذا رواه الطبراني في الأوسط وزاد (( ولا حول ولا قوة إلا بالله ) )
ورواه في الصغير من حديث أبي هريرة فجمع بين اللفظين فقال (( ومنجيات ومجنبات ) )
وإسناده جيد قوي وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم [1567] .
و (معقبات) بكسر القاف المشددة، أي تتعقبكم وتأتي من ورائكم.
-عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم المقيم.
قال: (وما ذاك) ، قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ ) )قالوا: بلى يا رسول الله! قال: (( تسبحون، وتكبرون، وتحمدون، دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة ) ).
قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) ).
قال سمي: فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث، فقال: وهمت، إنما قال لك: تسبح ثلاثا وثلاثين، وتحمد ثلاثا، وثلاثين وتكبر أربعا وثلاثين.
قال: فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك. فأخذ بيدي فقال: (الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله) ، حتى يبلغ من جميعهن ثلاثا وثلاثين.