فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 43

، أَو ذي / ضُرٍّ فاكشف ضُرَّه، قال: فلا يأتيه أحد إلاّ أصاب من دعوة سليمان بن داود عليهما السلام خيرًا كثيرا [1] .

نقلته من باب سليمان عليه السلام لمَّا فرغ من بناء بيت المقدس.

وروى الإمام البيهقي رحمه الله في باب الإسراء من كتاب دلائل النبوة بسنده عن شداد بن أوس رضي الله عنه، قال: قلنا يا رسول الله! كيف أُسري بك؟ قال: صلّيت لاأصحابي صلاة العتمة بمكة معتما، فأتاني جبريل عليه السلام والتحية والإكرام بدابّة بيضاء، فوق الحمار، ودون البغل، فقال: اركب، فاستصعبت على فأدارها، ومسك بأُذنها، وحملني عليها، فانطلقتْ تهوي بنا، يقع حافرها حيث أدرك طرفها، حتى بلغنا أرضا ذات نخيل، فأنزلني، فقال: صلِّ، فصليتُ، ثم ركبنا، فقال: أتدري / أين صلّيتَ، قلتُ: الله أعلم، قال: صلّيتُ بيثرب، صليتَ بطيبة، فانطلقَتْ تهوي بنا، يقع حافرها حيث يقع طرفها، ثم بلغنا أرضا فقال: انزل فصلِّ ركعتين، فنزلتْ، ثم قال: صلِّ، فصلّيتُ، ثم ركبنا، فقال: أتدري أين صلّيت؟ قلت: الله أعلم، قال: صليتَ بمدين، صلّيت عند شجرة موسى عليه السلام [2] ، ثم انطلقَتْ تهوي بنا، يقع حافرها حيث أدرك طرفها، ثم بلغنا أرضا بدت لنا قصورها، فقال: انزل، فنزلت، فقال: صلِّ، فصلّيت ثم ركبنا، فقال: أتدري أين صليتَ، قلت: الله أعلم، قال: صليتَ ببيت لحم، حيث وُلِد عيسى عليه السلام، ثم انطلقتْ بي؛ حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني، فأتى المسجد، فربط دابته، ودخلنا المسجد من باب [فيه] [3] تميل الشمس والقمر، فصلّيت في المسجد حيث شاء الله / تعالى، وأخذني العطش أشد ما أخذني، فأُتيت بإناءين، في أحدهما لبن، وفي الآخر عسل، أرسل إليّ بهما جميعا، فحرت بينهما، ثم هداني الله تعالى، فاخترت اللبن، فشربت حتى قرعت به جبيني، وبين يدي شيخ متكئ على فراش له، فقال أخذ صاحبك [الفطرة] [4] إنه لمهدي، ثم انطلق بي حتى أتينا الوادي الذي في [5] المدينة، فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابي [6] ، قال: قلت يا رسول الله كيف وجدتَها، قال: مثل الحمة السخنة، ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش، بمكان كذا وكذا، قد ضلَّ بعير لهم، قد جمعه فلان، فسلّمت عليهم [7] ، فقال بعضهم: هذا صوت محمد، ثم أتيت أصحابي قبل الصبح، فأتاني أبو بكر رضي الله عنه، فقال: يا

(1) كتب: خيرٌ كثير، وهو خطأ.

(2) في دلائل النبوة / م: شجرة طوبى، وفي مجمع الزوائد ومنبع الفوائد/ م: شجرة موسى، وحيث أنه ذكر أنه نقل من دلائل النبوة، فهذه تشير إلى أنّ نقله غير دقيق.

(3) فيه: زيادة من دلائل النبوة 1/ 144 / م

(4) الفطرة: زيادة من دلائل النبوة 1/ 144 / م

(5) كتب فيه، وما أثبتناه من دلائل النبوة / م.

(6) كتب: مثل الذر تميز، وما أثبتناه من دلائل النبوة / م.

(7) كتب: عليه، وما أثبتناه من دلائل النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت