وعن مقاتل بن سليمان رحمه الله تعالى أنه قال: مَن صام يوما في بيت المقدس كان له براءة من النار
وذكر ابن المرجّى في كتابه عن سري السقطي أنه قال: الخضر وإلياس عليهما السلام يصومان شهر رمضان في بيت المقدس، ثم يتوجهان إلى مكة المشرّفة، شرّفها الله تعالى إلى يوم الدين في كل عام.
الفصل السادس
في فضل الصخرة، وأنها من الجنة.
عن رافع بن عمرو المزني رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الصخرة والعجوة من الجنّة.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيّد البقاع بيت المقدس، وسيّد الصخور صخرة بيت المقدس.
وعن ابن / عباس ضي الله عنهما قال: صخرة بيت المقدس من صخور الجنة.
وعن كعب الأحبار أنّ الكعبة بميزان [1] البيت المعمور في السماء السابعة، الذي تحجه الملائكة، لو وقعت منه أحجار لوقعت على أحجار البيت الشريف، فإنّ الجنة في السماء السابعة بميزان البيت المقدس والصخرة، ولو وقعت منها أحجار، لوقعت على الصخرة، ولذلك دُعيت دار شلم، ودعيت الجنة دار السلام.
وعن وهب بن مُنبه رضي الله عنه قال: قال الله تعالى لصخرة بيت المقدس: فيكِ جنّتي وناري، وفيكِ جزائي وعِقابي، فطوبى لمَن زاركِ، ثم طوبى لمن زاركِ، ثم طوبى لمن زاركِ.
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صخرة بيت المقدس على نخلة من نخيل الجنة، والنخلة على نهر من أنهار الجنة / وتحت النخلة آسية امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران ينظمان شموطًا لاأهل [2] الجنة إلى يوم القيامة.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي المختار صلى الله عليه وسلم قال: الأنهار كلها، والسحاب والرياح من تحت صخرة بيت المقدس.
وفي رواية أخرى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ المياه العذبة، والرياح اللواقح، تخرج من أصل صخرة بيت المقدس.
(1) بمعنى: بإزاء.
(2) كتب: شموط أهل الجنة. وما أثبتناه من ابن الجوزي.