وأما الحنابلة فقد أجازوا للقادم من سواكن دون غيره أن يحرم من جدة وعللوا ذلك بأنه يصل إلى جدة قبل أن يحاذي يلملم والجحفة ولا يكون الكلام صحيحا متجها إلا على القول الثالث 0
من خلال عرض الأقوال الأربعة يتضح أن بعضها له حظ من النظر وبعضها فيه بعد، وإذا قمنا بتوصيل خط مستقيم بين ميقات رابغ وميقات يلملم فنجد أن جدة سوف تكون خارج نطاق المواقيت وليست في داخلها، وللنظر في الأقوال أقول وبالله التوفيق:
1 -أن من مر بأحد المواقيت المكانية أو بما يحاذيها فلا يجوز له أن يتعداها إلا بإحرام، وإن تجاوز الميقات يعود إليه إلزاما على قول، أو يعود لأقرب ميقات فيحرم منه على قول آخر 0
2 -خروجا من الخلاف واحتياطا للنسك فعلى الحاج أو المعتمر إذا مر بأحد المواقيت أن لا يتعداه إلا محرما 0
3 -أهل السودان ومن هو على شاكلتهم له أن يحرم من جدة لأنه لا يمر ولا يحاذي أي ميقات شرعي 0