وهو: الإمام الحافظ الثقة المكثر، قال الإمام أحمد:"ثقة صدوق" (1) ، وقال النسائي - ت 303 هـ-:"ثقة من أصدق الناس لهجة" (2) ، وقال الخطيب البغدادي:"كان حافظًا مكثرًا ثقة ثبتًا" (3) ، وقال عمر بن شَبَّة - ت 262 هـ-:"كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث، وليس كان معه كتاب" (4) ، وتوفي في سنة: 204 هـ.
التعريف بمسنده:
أولًا: اسم الكتاب: المسند.
ثانيًا: نسبته إلى المؤلف:
يفيد المحققون من أهل الحديث أن الإمام الطيالسي لم يؤلف المسند، وإنما اكتفى من ذلك بروايته، فقد قال عمر بن شَبَّة:"كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث، وليس كان معه كتاب" (5) ، وقال الذهبي:"سمع يونس بن حبيب عدة مجالس مفرقة فهي المسند الذي وقع لنا"، ثم قال:"روى (6) عن أبي داود الطيالسي مسندًا في مجلد كبير" (7) .
وكما ذكر أيضًا أن جامع المسند من رواية يونس هو: أبو مسعود الرازي (8) ، قال أبو نعيم: أحمد بن عبد الله الأصبهاني، - ت 430 هـ-:"صنَّف أبو مسعود الرازي ليونس بن حبيب مسند أبي داود" (9) .
وهو قرين ليونس بن حبيب، كما أنه مشهور بمعرفة تخريج الأسانيد - روايتها من بطون الأجزاء-، فصنيعه هذا من باب التخريج للأقران، والمعروف أن الإمام الطيالسي مكثر جدًا من الرواية، ويقول السخاوي:"لولا أن الجامع لمسند الطيالسي غيره بحسب ما وقع له - يعني الجامع - بخصوصه من حديثه، لا بالنظر لجميع ما رواه الطيالسي، فإنه مكثر جدًا، لكان أول مسند، فإن الطيالسي متقدم على هؤلاء" (10) .
(1) كما في تهذيب الكمال 3/ 274
(2) كما في المصدر السابق.
(3) كما في تاريخ بغداد 9/ 24
(4) كما في المصدر السابق.
(5) كما في تاريخ بغداد 9/ 27.
(6) يعني يونس.
(7) سير أعلام النبلاء 9/ 382
(8) هو: الحافظ أحمد بن الفرات بن خالد الضبي، الرازي ثم الأصبهاني، سمع من أبي داود الطيالسي وغيره، ومات سنة 258 هـ (انظر: تاريخ بغداد 4/ 343) .
(9) كما في تاريخ بغداد 9/ 27.
(10) فتح المغيث 2/ 340