الثانية: الرواية المطولة وتُسمى"المسند الكبير"، وهي رواية أبي بكر: محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقرئ الأصبهاني - ت 381 هـ- عن أبي يعلى الموصلي، واعتمد عليها الهيثمي في كتابه: المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي، والعلامة أبو العباس: أحمد بن أبي بكر البُوصيري - ت 840 هـ-، في كتابه: إتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، ومختصره، وذكر ذلك في آخرهما (1) ، واعتمد عليها أيضًا الحافظ ابن حجر في تتبعه لما فات الهيثمي، وقد أودعها ابن حجر كتابه: المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية.
تاسعًا: جهود المحققين في العناية به.
إضافة إلى جهود أهل العلم السابقين (2) في تقريب مسند أبي يعلي فقد قام العلامة حسين سليم أسد بتحقيقه على حسب الرواية المختصرة - وهي رواية أبي عمرو بن حَمْدان عن أبي يعلى -، وطُبع الكتاب في دار المأمون للتراث، الطبعة الأولى لعام 1404 هـ، وقد اعتنى المحقق بتحقيق النص، وتخريج الأحاديث، وترقيمها، وأعد فهارس متنوعة، منها: فهرس للأحاديث، وفهرس للصحابة الذين روى لهم أبو يعلى في مسنده.
التعريف بالإمام الطيالسي:
هو: أبو داود: سليمان بن داود بن الجارود الفارسي ثم الأسدي البصري، ولد سنة 133 هـ.
روى عن شعبة بن الحجاج - ت 160 هـ-، وسفيان بن سعيد الثوري - ت 161 هـ، وعبد الله بن المبارك - ت 181 هـ، وسفيان بن عيينة - ت 198 هـ، وغيرهم.
وروى عنه: محمد بن سعد بن منيع الكاتب صاحب الطبقات - ت 230 هـ-، والإمام أحمد بن حنبل، ويونس بن حبيب بن عبد القاهر العجلي مولاهم الأصبهاني أبو بشر - ت 267 هـ-، وهو راوي المسند عن أبي داود الطيالسي، وعباس بن محمد الدُّوري - ت 271 هـ.
(1) 10/ 536، والمختصر (10/ 691) .
(2) ص: 16