الصفحة 48 من 58

تشبه كتب معرفة الصحابة المسانيد في عدة جوانب، منها: جعل روايات كل صحابي على حدة والرواية بالإسناد، وتختلف بعض المؤلفات في معرفة الصحابة - وهي: المعاجم - عن المسانيد من حيث إن المعاجم: تُرتب فيها مسانيد الصحابة ترتيبًا هجائيًا، بينما للمسانيد طريقة أخرى في ترتيب مسانيد الصحابة (1) ، ونظرًا للتشابه بين كتب معرفة الصحابة بعامة، فقد ألحق الحافظ السخاوي بعض المعاجم بالمسانيد حيث يقول:"وأهلها - يعني أصحاب المسانيد - منهم من يرتب أسماء الصحابة على حروف المعجم بأن يجعل: أُبي بن كعب، وأسامة في الهمزة، كالطبراني في معجمه الكبير، ثم الضياء في مختارته التي لم تكمل، ومنهم من يرتب على القبائل ... ومنهم من يرتب على السابقة في الإسلام" (2) ، وقد ألحق بها أيضًا كتب الأطراف، وكتب الأطراف هي مداخل وفهارس للمصادر المسندة، يقتصر فيها غالبًا على جزء من المتن، وأما كتب المعاجم والمسانيد، فهي مصادر أصيلة يروي أصحابها الأحاديث بأسانيدهم، ويسوقون تمام متونها.

المطلب الرابع: مرتبتها من جهة الثبوت وعدمه:

تعتبر كتب معرفة الصحابة التي تُروى فيها الأحاديث، بعد مرتبة المصادر المصنفة على الأبواب، فهي مثل المسانيد العامة المشتملة على الثابت وغيره دون بيان العلل، إلا أن بعضها يرتقي إلى مرتبة المعلّة ككتاب:"معرفة الصحابة لأبي نُعيم".

المطلب الخامس: أنواعها:

تتنوع كتب معرفة الصحابة بحسب شموليتها وعدمها إلى أنواع، منها:

النوع الأول: كتب شاملة، وهي التي احتوت على عدد كبير من أسماء الصحابة وأخبارهم، فمنها ما هو مرتب: بحسب حروف المعجم، مثل كتاب:"معجم الصحابة"لأبي الحسين: عبد الباقي بن قانع -ت 351 هـ-، وكتاب:"المعجم الكبير"للطبراني، وكتاب:"معرفة الصحابة"، لأبي نُعيم الأصبهاني.

(1) تقدم ذكرها في ص: (19، 28، 35، 40) .

(2) فتح المغيث شرح ألفية الحديث (2/ 341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت