الصفحة 51 من 58

ثالثًا: بيان شرط مؤلفه فيه: التزم الطبراني الترتيب المعجمي للصحابة من الرجال والنساء، - إضافة إلى ما سبق - حيث يقول:"خرجت عن كل واحد منهم حديثًا وحديثين وثلاثًا وأكثر من ذلك على حسب كثرة روايتهم وقلتها، ومن كان من المقلين خرجت حديثه أجمع، ومن لم يكن له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له ذكر من أصحابه من استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تقدم موته، ذكرته من كتب المغازي وتاريخ العلماء، ليوقف على عدد الرواة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أصحابه رضي الله عنهم، وسنخرج مسندهم بالاستقصاء"، ومما سبق يتبين أن الإمام الطبراني اشترط ما يلي:

1 -أن يخرج عددًا من مرويات كل صحابي مكثر أو متوسط، ولم يخرج لأبي هريرة رضي الله عنه في معجمه هذا؛ لأنه أفرده بمسند مستقل نظرًا لكثرة مروياته، يقول الذهبي:"ليس فيه مسند أبي هريرة، ولا استوعب حديث الصحابة المكثرين" (1) ، ويتنبه إلى أنه لم يشترط استيعاب حديث المكثرين.

2 -التزم باستيعاب مرويات المقلين من الصحابة رضوان الله عليهم.

3 -التزم بإيراد أسماء الصحابة الذين ليست لهم رواية، وعرف بهم، وذكر فضائلهم - من مرويات غيرهم -؛ لأن من أهداف تأليفه لهذا المعجم: معرفة الصحابة.

4 -التزم بترتيب كل ما سبق على حروف المعجم.

رابعًا: بيان مشتملاته (2) :

(1) سير أعلام النبلاء 16/ 122

(2) سقط من الكتاب المطبوع من معجم الطبراني عدة مسانيد من مرويات العبادلة وغيرهم، وقد ألحق المحقق بعد ذلك جزء يسيرًا من هذا السقط، وما زالت له بقية لم تطبع، والمقصود أن ما يذكر بعد ذلك من وصف الكتاب وذكر مشتملاته إنما هو مبني على ما في المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت