5 -قال الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض: قال الشيخ حسام الدِّين إن القرآن الكريم نص في موضوع الرضاعة على التَّحريم مطلقًا في قوله تعالى {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} ، وجعل تحريم الرضاعة بمنزلة النسب والمصاهرة، هذه الأمور والتنبيهات تعتبر حدودًا بمعنى فاصل تفصل بين الحلال والحرام، وقد جاء في السنة النبوية أحاديث كثيرة تبين هذه الحدود، ومن بينها قوله صلى الله عليه وسلم (يَحرُم مِن الرَّضاعِ مَا يَحرُم مِن النَّسَبِ) ، والخطورة أيضًا في هذه القضية هي الجهالة بين السيدة، أو السيدات اللاتي يقمن بإعطاء لبنهن، فلا يمكن معرفة الأم الحقيقة لهذا الطِّفل، مما يؤدي إلى اختلاط الأنساب، ومهما كان هذا القدر يعطي قدرًا من الشك والرِّيبة فلا يحق أن يقال: إن مذهبًا من المذاهب أجاز الرَّضاعة إذا كان مختلطًا بقدر كبير أو صغير، فإنَّ جوانب التحديثات الشكليَّة لا تجدي من الجوانب الرُّوحيَّة وجوانب الورع وبذلك يكون هذا المشروع غير إسلامي 0
6 -الدكتور يوسف عبد الرحمن الفرت فيما نقله عنه موقع الفقه الإسلامي: دعا في دراسة له إلى الرفض البات لفكرة بنوك الحليب في عالمنا الإسلامي خاصة وأنها في طريقها للاحتضار في العالم الغربي، ومكمن المشكلة كما يراها فضيلته هو حدوث خليط من حليب عشرات، بل مئات الأمهات، والناتج من بنوك الحليب الذي يعقم ولا يجفف، بل يبقى على هيئته السائلة، وعليه يتغذى غير مواليدهن من المواليد الخدج ذكرانا وإناثا على غير معرفة في الحال والاستقبال، ويتم ذلك دون لقاء مباشر أي دون مص الثدي، فهل هذه إخوة شرعية من الرضاع؟ وهل يحرم حليب البنوك رغم مساهمته في إحياء النفوس؟ فإن كان مباحا حلالا فما مسوغات الإباحة؟ هل هي عدم مص الثدي؟ أم عدم إمكان التعرف على أخوات الرضاع وهن في مجتمع يمثلن القلة التي تذوب ولا يمكن تتبعها أو الاستدلال عليها؟ وهل حينما يكبر هذا الرضيع ويريد أن يتزوج، وهنا يخشى أن تكون هذه الفتاة أخته من الرضاعة، وهو