لا يدري؛ لأنه لا يعلم من رضع معه من هذا اللبن المجموع المختلط، كما أنه لا يعلم مَنْ مِنْ النساء شاركت بلبنها في ذلك؛ فتكون أمه من الرضاع؛ وتحرم هي عليه؛ ويحرم عليه بناتها من النسب، ومن الرضاع 0000 الخ أحكام الرضاع، رأى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية ورأي عند الحنابلة أن رضاع الصبي هو مص ثدي آدمية ووصول لبنها إلى جوفه في الحولين، ويعتبر رضاعا محرما ما دام قد وصل إلى خمس رضعات مشبعات على الرأي الذي أكدته الأحاديث الصحيحة الصريحة، وبها ينبت اللحم وينشز العظم، استدلالا بقوله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) النساء 23؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) ؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم (الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة) ، وألحق الجمهور الوجور وهو صب اللبن في الحلق، والسعوط وهو صب اللبن في الأنف بالرضاع المعهود، وإذا عمل اللبن جبنا ثم أطعمه الصبي فإنه يثبت به التحريم عند الشافعي والحنابلة، وقال أبو حنيفة لا يحرم به؛ لزوال الاسم، فإن وصل اللبن إلى جوف الرضيع عن طريق حقنة في الدبر، ارتأى المالكية والشافعة وبعض الحنابلة أنها تلحق بالسعوط والوجور وتكون سببًا في التحريم؛ لأن الحقن سبيل يحصل بالواصل منه الفطر؛ فتعلق به التحريم كالرضاع، أما أبو حنيفة وأحمد فذهبا إلى أن الحقنة باللبن لا تحرم؛ لأن هذا ليس برضاع ولا في معناه؛ ولأن المعتبر في هذه الحرمة هو معنى التغذي، والحقنة لا تصل إلى موضع الغذاء أي: المعدة فلا يحصل بها نبات اللحم ونشوز العظم واندفاع الجوع؛ فلا توجب الحرمة، وفي رواية عن أحمد، وهو مذهب الظاهرية، وقول عطاء الخراساني، ومن المحدثين الدكتور يوسف القرضاوي، ومفتي مصر الأسبق الشيخ عبد اللطيف حمزة: أن الرضاع المحرم هو مص الوليد لبن آدمية عن طريق الثدي وحده، أما الوجور والسعوط وعمل اللبن جبنا أو حقنة أو غير ذلك فلا يثبت به