فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 342

حسم الخلافات التي تولدت بين المهاجرين المكيين والانصار حول تولي الخلافة ودوره هذا يتمثل في تقويض تحالف الانصار وسحب البساط من تحته عن طريق اقناع قبيلة الاوس بمبايعة ابي بكر الصديق. وهناك اقاويل خرافية تقول ان عمر اجبر علي على المبايعة وقتل زوجته فاطمة وهذه الاخبار كاذبة وعارية عن الصحة. ومن حسن حظ الاسلام ان عمر تسنم منصب الخلافة بعد وفاة ابي بكر

ففي عهده وجه الجيوش الاسلامية الى العراق وايران وبلاد الشام ومصر لتحريرها من براثن الاستعمار الفارسي والروماني وقد نجح نجاحا باهرا قل نظيره في التاريخ في تحرير هذه البلدان وضمها الى الدولة الاسلامية حتى اصبحت تخوم الدولة الاسلامية تمتد من المحيط الاطلسي الى حدود الصين وقد حمل تلامذة محمد نور الهداية والتوحيد الى شعوب البلدان التي فتحوها باخلاقهم السامية قبل سيوفهم واقبلت تلك الشعوب على الاسلام واعتنقته افواجا افواجا دون اجبار او قسر وهذه ظاهرة فريدة في التاريخ فالمسلمون هم الوحيدون الذين امنت بدينهم شعوب البلدان التي فتحوها وغالبا ما تنفر الشعوب من دخول الاغراب وتعتبرهم محتلون الا في حالة المسلمين فانهم حينما دخلوا بلاد فارس والشام وشمال أفريقيا رحبت بهم شعوب تلك البلدان وتركوا الزرادشتية والمانوية والمزدكية والمسيحية واعتنقوا الاسلام واعطوا يد البيعة والطاعة للعرب والسبب يعود الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت