حسن معاملة المسلمين لهم وسمو اخلاقهم التي غرسها فيهم معلم البشرية العظيم محمد بن عبد الله. وكان قرار الخليفة العظيم عمر في ارسال الجيوش لتحرير تلك البلدان اعظم قرارا في التاريخ وينم عن روعة عقلية هذا الرجل وكبر شانه ويعكس شدة ايمانه بالاسلام والحرص على بثه بين شعوب الارض وقراره هذا جاء تحقيقا لنبوءة
النبي محمد حيث قال وهو يضرب الصخرة:"بسم الله وضرب ضربة فكسر ثلثها، فقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني لأبصر قصورها الحمر إن شاء الله، ثم ضرب الثانية، فقطع ثلثا آخر فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض، ثم ضرب الثالثة فقال: بسم الله، فقطع بقية الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة."
وكان عمر بن الخطاب حاكما عادلا يحكم بين الناس بالقسط وكل الناس عنده سواسية كاسنان المشط لايفرق في حكمه بين الفقير والغني ولا الشريف والوضيع والعبد والحر ومن ايات عدله انه كان يعاقب كبراء صحابة محمد ويوبخهم اذا حادوا ولو قليل عن الحق وهذا ليس انتقاصا منه لهم بل تطبيقا لقول الله:"ولا تاخذكما بهما رافة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر".واثارت شدة عدله اعجاب