فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 342

من ينازلني فيذهب بروحي إلى جنتكم المزعومة فلم يقم احدا له خوفا من بطشه وقوته وجسارة يده الا علي بن ابي طالب وتكرر تحديه ثلاث مرات لا يقوم فيها إلا بطل الإسلام عليا وفي الرابعة أوعز له الرسول بمنازلته فنازله وقتله في الحال مما أدى إلى امتلاء قلوب أعداء الله بالرعب والهلع من صنيع هذا الشاب القصير القامة.

ولما توفي النبي محمد لم يوص بالخلافة لاي واحدا من اصحابه وترك امته المرحومة تختار من يخلفه فيها. وكان الامام علي يرغب في الحصول على منصب الخلافة بحيث كان متيقنا ان النبي اذا توفي لايستخلف احدا غيره لكن سفن الزمان جرت عكس ما ارادته نفسه واختارت الامة ابي بكر الصديق ولما جرى انتخاب ابي بكر ,وقر في قلب الامام شئ من الاعتراض على طريقة البيعة لكن سرعان ما رجع عن رايه وبايع الصديق ابي بكر ورضي بخلافته واصبح من خلص مستشاريه. ولما توفي ابي بكر وبايعت الامة المسلمة عمر بن الخطاب سارع الامام وبايعه واندمج بالحياة السياسية ولقد لعب دورا خطيرا في التخطيط التكتيكي لمعارك الفتوحات الاسلامية العظيمة وكان عمر يجله ويحترمه غاية الاحترام ويعرف له حقه وقرابته من النبي الامين ويعرف له علمه وفقهه وديانته وخلقه ومواهبه العقلية والادارية والدليل انه استخلفه على المدينة المنورة لما سافر الى بلاد فلسطين لعقد اتفاقيات السلام مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت