هولاء بالمثل عندئذ نشبت نيران الحرب دون علم قادة المعسكرين حتى حصدت ارواحا كثيرة من المسلمين. غير ان الزبير فر من المعركة وابى ان يقاتل الامام علي وهام في احد اودية البصرة فراه رجل يصلي وحده فقتله وجاء بسيفه الى الامام علي وهو متامل بان يحصل على جائزة ثمينة فقال الامام سمعت رسول الله يقول"قاتل ابن صفية في النار"واعتزل طلحة القتال ايضا فقتله مروان ابن عم عثمان ولا ندري لماذا؟
اما السيدة الكريمة العفيفة عائشة فندمت لما حدث وبقيت نادمة الى ان ماتت وكفى بندمها توبة وحتى الامام علي ندم ندما شديدا من ما الت اليه الامور ولما اريق من الدماء وقال وهو يعاين الجثث المصرعة"ياليتني مت قبل هذا بعشرين سنة".
وتلت معركة الجمل معركة صفين والتي انتهت بالتحكيم الذي ابقى معاوية على ولاية الشام والامام علي على سائر الدولة الاسلامية. وولد من رحم التحكيم تيار سياسي ديني متشدد يدعون الخوارج وهم اناس من جيش علي اعترضوا على قبوله بالتحكيم وقالوا قولتهم المشهورة"لاحكم الا لله"فكفروا الامام علي ونكثوا بيعته وافسدوا في الارض وقتلوا الرجال والنساء فقرر الامام مقاتلتهم فالتقى بهم في معركة النهروان شرق بغداد وافناهم عن بكرة ابيهم. ولم يقضي الامام علي