هل ظلَّ في الصفِّ المقدّمِ روضةٌ *** أم دِمْنةٌ للفاسقِ المتصابي!!
وإذا وقفتُ أمامَها هل أنثني؟! *** أم انحني كالأحمقِ المتغابي!!
يا ويحَها ما حيلتي فيها إذا .. *** انتقضَ الوضوءُ بحُسِنِها الخلاّبِ؟!
ومن الذي يقفو إمَامَتَنا إذا *** حاضتْ إمامتُنا على المحرابِ؟!
أم كيف تتلو الآيَ خاشعةً إذا *** ما انساب ما ينسابُ كالميزابِ؟!
ماذا اعترى صوتَ الخطيبةِ كلما *** رَفَسَ الجنينُ ببطنها المُتّرابي؟!
أم كيف تعلو يا رفاقي منبرا *** ومَخَاضُها المشئومُ بالأبوابِ؟!
وإذا أردتُ سؤالَ مُفْتيتي فهلْ *** أخلو بها .. لأبثَّها أوصابي؟!
وإذا أُجِبْتُ فهلْ أقبّلُ رأسَها *** أم هل أصافحُها بكفِّ خِضَابِ؟!
ماذا إذا نادت: أقيموا صفّكمْ *** ساووا مناكبَ مُصطفى ورَبَابِ؟!
ما حالُ خنْزبَ والخشوعُ مُجَنْدلٌ *** فحضورُ حضرَتِهِ غدا كغيابِ؟!
قولوا: أ تلك حقيقةٌ؟! أم أنّها *** أضغاثُ أحلامٍ وطيفُ سرابِ؟!
يا أمةَ الإسلامِ سيري واثْبُتي *** وثقي بنصرِ الواحدِ الوهّابِ
أرأيت صبرَ نبيِّنا في دينِهِِ *** واذكر بلاءَ الآلِ والأصحابِ
آمنتُ بالله الكريمِ وحكمِهِ *** في الناسِ .. في الأقدارِ .. في الأسبابِ
ديني هو الدينُ القويمُ ونَهْجُهُ *** نورُ الحياةِ وقمّةُ الآدابِ
جُنْدَ السفورِ: وجوهُكم مفضوحةٌ *** أنتم دُعاةُ الشرِّ والإرهابِ
عنوانكم حريّةٌ مزعومةٌ *** تسعى لتأسرَ شِرعتي وكتابي!!
أتخالفُ الدينَ الحكيمَ كأنّما *** تُسدي القصورَ لواهبِ الألبابِ
سبحانَ ربّي عن تطاولِ عبدِهِ *** والويلُ ثمَّ الويلُ للكذّابِ
إن لم يكنْ للدين فيكم غيرةٌ *** تحمي .. فأين شهامةُ الأعرابِ؟!
يا ضيعة الأديانِ حين يفضُّها *** جافٍ .. ومكرُ منافقٍ .. ومُحابي!!
صونوا جناب العلمِ عن غَدراتِهم .. *** عن هجمةِ التغريبِ والإغرابِ
فلعلَّ في سطو الفواجرِ هزّةً *** تثني القلوبَ لسنُّة ٍ و كتابِ