الصفحة 12 من 19

هل ظلَّ في الصفِّ المقدّمِ روضةٌ *** أم دِمْنةٌ للفاسقِ المتصابي!!

وإذا وقفتُ أمامَها هل أنثني؟! *** أم انحني كالأحمقِ المتغابي!!

يا ويحَها ما حيلتي فيها إذا .. *** انتقضَ الوضوءُ بحُسِنِها الخلاّبِ؟!

ومن الذي يقفو إمَامَتَنا إذا *** حاضتْ إمامتُنا على المحرابِ؟!

أم كيف تتلو الآيَ خاشعةً إذا *** ما انساب ما ينسابُ كالميزابِ؟!

ماذا اعترى صوتَ الخطيبةِ كلما *** رَفَسَ الجنينُ ببطنها المُتّرابي؟!

أم كيف تعلو يا رفاقي منبرا *** ومَخَاضُها المشئومُ بالأبوابِ؟!

وإذا أردتُ سؤالَ مُفْتيتي فهلْ *** أخلو بها .. لأبثَّها أوصابي؟!

وإذا أُجِبْتُ فهلْ أقبّلُ رأسَها *** أم هل أصافحُها بكفِّ خِضَابِ؟!

ماذا إذا نادت: أقيموا صفّكمْ *** ساووا مناكبَ مُصطفى ورَبَابِ؟!

ما حالُ خنْزبَ والخشوعُ مُجَنْدلٌ *** فحضورُ حضرَتِهِ غدا كغيابِ؟!

قولوا: أ تلك حقيقةٌ؟! أم أنّها *** أضغاثُ أحلامٍ وطيفُ سرابِ؟!

يا أمةَ الإسلامِ سيري واثْبُتي *** وثقي بنصرِ الواحدِ الوهّابِ

أرأيت صبرَ نبيِّنا في دينِهِِ *** واذكر بلاءَ الآلِ والأصحابِ

آمنتُ بالله الكريمِ وحكمِهِ *** في الناسِ .. في الأقدارِ .. في الأسبابِ

ديني هو الدينُ القويمُ ونَهْجُهُ *** نورُ الحياةِ وقمّةُ الآدابِ

جُنْدَ السفورِ: وجوهُكم مفضوحةٌ *** أنتم دُعاةُ الشرِّ والإرهابِ

عنوانكم حريّةٌ مزعومةٌ *** تسعى لتأسرَ شِرعتي وكتابي!!

أتخالفُ الدينَ الحكيمَ كأنّما *** تُسدي القصورَ لواهبِ الألبابِ

سبحانَ ربّي عن تطاولِ عبدِهِ *** والويلُ ثمَّ الويلُ للكذّابِ

إن لم يكنْ للدين فيكم غيرةٌ *** تحمي .. فأين شهامةُ الأعرابِ؟!

يا ضيعة الأديانِ حين يفضُّها *** جافٍ .. ومكرُ منافقٍ .. ومُحابي!!

صونوا جناب العلمِ عن غَدراتِهم .. *** عن هجمةِ التغريبِ والإغرابِ

فلعلَّ في سطو الفواجرِ هزّةً *** تثني القلوبَ لسنُّة ٍ و كتابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت