ثانيا: لقد انعقد إجماع الأمة في المشارق والمغارب على أنه لا مدخل للنساء في خطبة الجمعة ولا في إمامة صلاتها، وأن من شارك في ذلك فصلاته باطلة إماما كان أو مأموما، فلم يسطر في كتاب من كتب المسلمين على مدى هذه القرون المتعاقبة من تاريخ الإسلام فيما نعلم قول فقيه واحد: سني أو شيعي، حنفي أو مالكي أو شافعي أو حنبلي يجيز للمرأة خطبة الجمعة أو إمامة صلاتها، فهو قول محدث من جميع الوجوه، باطل في جميع المذاهب المتبوعة، السنية والبدعية على حد سواء!
ثالثا: لقد علم بالضرورة من دين الإسلام أن سنة النساء في الصلاة التأخير عن الرجال، فخير صفوف الرجال أولها وخير صفوف النساء آخرها، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: )) خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها (( وما ذلك إلا صيانة لهن من الفتنة وقطعا لذريعة الافتنان بهن من جميع الوجوه، فكيف يجوز لهن صعود المنابر والتقدم لإمامة الرجال في المحافل العامة؟
رابعا: لم يثبت أن امرأة واحدة عبر التاريخ الإسلامي قد أقدمت على هذا الفعل أو طالبت به على مدى هذه العصور المتعاقبة من عمر الإسلام، لا في عصر النبوة ولا في عصر الخلفاء الراشدين ولا في عصر التابعين، ولا فيما تلا ذلك من العصور، وإن ذلك ليؤكد تأكيدا قاطعا على ضلال هذا المسلك وبدعية من دعا إليه أو أعان عليه.