أولًا: شرطًا وليس وخزًا وفي الاستطاعة أن تكون الشرطة قريبة جدًا من الوخزة في خفتها وسرعتها ولكنها في الحقيقة شرطة.
ثانيًا: الأصل في تشريط الحجامة التقليل وليس التكثير إلا في حالات خاصة قد تستدعي تكثير التشريط لشدة المرض.
ثالثًا: تقليل عدد الحجامات للمرض الواحد ما أمكن وهذه سنة فعلية فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وهي في المرة الواحدة لا تتعدى ثلاثة مواضع أو ثلاثة كاساتٍ فحسب. وقد ذكرنا والأحاديث الدالة على ذلك منها، على سبيل المثال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم على هامته وبين كتفيه [1] ، والحديث الآخر في الأخدعين والكاهل [2] ، وهذا يتفق مع التجارب الطبية، إن كثرة خروج الدم الناتج عن كثرة التشريط وكثرة الكاسات وكثرة المواضع قد تضر الإنسان وتؤثر سلبًا على صحته وعافيته، وهذا يتفق مع وسطية الإسلام في كل شيء فلا إفراط ولا تفريط ولا شرقية ولا غربية ولا مادية ولا روحانية فالوسطية في كل الأمور هي الفوز والنجاح والفلاح والصحة والعافية.
(1) صحيح ابن ماجه للألباني (2806) .
(2) رواه الترمذي وصححه الألباني (2051) وصحيح ابن حبان (6077) .