الصفحة 4 من 44

فالحجامة شفاء وبركة ولكن بإذن الله فإذا لم يأذن الله لعبد ما بالشفاء أو أخره لحكمة يعلمها سبحانه فليس العيب في الحجامة ولكن الأمر راجع لحكمة الله العليم الخبير.

ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أنزل الله داء إلا وأنزل له الدواء علمه من علمه وجهله من جهله، فالواجب على العبد إذا نزل به داء أن يسأل الله ويلح عليه في الدعاء أولًا وقبل كل شيء ثم يسأله أن يعلمه دواء دائه وييسره له بإذنه جل جلاله حتى يتم الشفاء بحول الله وقوته.

وقد يكون الدواء في شرطه محجم أو شربة عسل أو قطرات من زيت القرنفل أو العود أو خلافه فإذا أذن الله أولًا للعبد الصالح بالشفاء ألهمه الدواء فيصيب الدواء الداء فيبرأ بإذن الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله» [1] .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لبدنك عليك حق» [2] هذا بيان مجمل فيه من الإعجاز ما فيه ..

هل فكرت يومًا في هذا الحق؟

(1) صحيح مسلم (2204) كتاب السلام.

(2) صحيح مسلم كتاب الصيام رقم (1159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت