فباتباع القرآن والسنة تحصل الهداية والبركة والرشاد والخير ويحيا المرء في الدنيا حياة طيبة هانئة، وفي الآخرة يكون الجزاء الحسن والمآل الطيب وباتباع القرآن والسنة تنفرج الهموم وتنقشع الضوائق وتتيسر الأمور وتتلاشى الشرور وتبرأ الأسقام وتنمحي العلل.
قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) .
والمرء في دنياه كثيرًا ما يتعرض للابتلاءات الكثيرة التي قد تعوق حركة سيره في هذه الحياة فيتألم ويضجر وقد يضيق بالأرض ذرعًا. والعاقل هو الذي يفهم خطاب ربه إليه ويهتدي بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فيصبر ولا يضجر ويدعُ ولا يجزع، وقد علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم إذا مسنا شيء من الضر أن ندعو ربَّنا ونتضرع إلى خالقنا فكم أصلح الله بالدعاء أنفسًا وفرَّج همًّا وأذهب غمًا وشفى مرضًا والتماس الدواء المشروع بالطريق المشروع أمر واجب، ولكن بإذن الله، فكما أن الله عز وجل لا يخرج العبد من ظلمات الجهل والكفر إلى نور العلم والإيمان إلا بإذنه ومشيئته فكذلك يكون الشفاء بالحجامة بإذنه ومشيئته تعالى؛ فكل أمر صغر أو كبر فبإذن الله جل جلاله فلا هداية ولا شفاء إلا بإذنه جل جلاله.