حتى هموا أن يقتتلوا والنبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - علي المنبر يخفضهم بيده حتى سكتوا"كنا وقفنا علي هذا القدر."
قالت عائشة رضي الله عنها:"فبكيت ليلتين ويومًا حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنتُ لها فجلست تبكي معي ثم دخل رسول الله فسلم ثم جلس، وكانت أول مرة يجلس فيها منذ خاض الناس في حديث الإفك فحمد الله - تبارك وتعالي - وتشهد، ثم قال: أما بعد يا عائشة إن كنتِ بريئة فسيبرئكي الله تعالي، وإن كنتِ ألممت بذنب فاستغفري الله فإن العبد إذا أعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه، قالت عائشة: فلما قال ذلك قلس دمعي فلا أحس منه من قطرة ثم قلت لأبي: أجب رسول الله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -، قال: والله يا ابنتي ما أدري ما أقول، قلت لأمي: أجيبي رسول الله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -، قالت: والله يا ابنتي ما أدري ما أقول، قالت عائشة: فاعتدلت وكنت جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرًا من القرآن، فقلت: إنني إن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقونني وإن قلت لكم إنني فعلت كذا وكذا لتصدقونني فو الله ما أجد لكم مثلًا إلا كما قال أبو يوسف {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (يوسف:18) ، قالت: ثم تحولت فو الله ما رام رسول الله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - ولا خرج أحد من البيت"