هذا هو الدرس الرابع من الدروس المستفادة من حديث الإفك، وكنا وصلنا في الدرس السابق إلي قول السيدة عائشة - رضي الله عنها - لما رآها صفوان بن المعطِل السُلمي ,قالت:"والله ما كلمني كلمة، وما سمعت منه غير استرجاعه"أي قوله إنا لله وإنا إليه راجعون"فأناخ بعيره ووضع رجليه علي يديه"أي أن صفوان وضع رجله علي يد البعير حتى يبرك، ولا يفزع فيقوم فتقع السيدة عائشة من عليه. قالت:"وساق بي البعير فأدركنا القوم موغرين في نحر الظهيرة"الوغر: شدة الحر، ومنه أوغر صدره: أي أشعله غيظًا.
المناسبة بين شدة الغيظ وبين شدة الحر: فالحرارة عامل مشترك فيهما ظل يمشي معها طيلة هذه المدة من نصف الليل حتى ظهر اليوم التالي ما يكلمها حتى لحقوا بالجيش في نحر الظهيرة ,نحر الظهيرة: إذا استوت الشمس في كبد السماء، ويكون فيه شدة الحر. قالت:"فهلك في من هلك والذي تولي كِبرَهُ عبد الله بن أبي بن سلول، فلما رجعنا إلي المدينة مرضت شهرًا والناس يخوضون في حديث الإفك، وأنا لا أشعر بشيء وهو"