الصفحة 25 من 124

هذا هو الدرس الثاني من الدروس المستفادة من حديث الإفك، وكما قدمنا في الدرس الماضي أن حديث الإفك يختص بالسيدة عائشة - رضي الله عنها - عندما اتهموها في غزوة المصطلق، وقدمنا في الدرس الماضي الكلام عن القرعة بمناسبة ذكر أول الحديث وهو قول السيدة عائشة - رضي الله عنها:"كان النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرجت معه فخرج سهمي في هذه الغزوة"تكلمنا بمقتضي فعل النبي - عليه الصلاة والسلام - علي إثبات القرعة، وأنها ليست كالإستقسام كما ذهب إليه أبو حنيفة - رحمه الله - في إحدى الروايتين عنه، وفي الرواية الأخرى أنه أثبتها وعلي كل حال فالأحاديث كلها حجة علي من أنكر القرعة، وذكرنا أيضًا مما ذكرنا أنه لو كان جماعة في سفينة ورأوا أن إلقاء بعض الراكبين في الماء ينجي هذه السفينة فإنه لا يجوز لأحد أن يلقي أحدًا في الماء، لأن الدماء معصومة. فكان أن أورد علي بعض الإخوة سؤالًا وقال:

س: فأين قاعدة أخف الضررين؟ أي أن أخف الضررين أن تلقي بعشرة في الماء في مقابل أن ينجو مائة أو مائة وأكثر. فيقول إن أخف الضررين يقتضي أن تلقي بواحد أو اثنين أو عشرة في الماء ولا تترك السفينة تغرق بالكل.!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت