الصفحة 3 من 62

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي رفع أهل العلم والإيمان فوق العالمين درجات ووصفهم بأنهم هم الذين يخشون الله تعالى ويخافونه، ونفى التسوية بين العلماء والجهال، وأمر الله رسوله أن يسأله الزيادة من العلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي علم العلم وعمل به وعلمه ودعا إليه - صلى الله عليه وسلم - وحشرنا في زمرته وأدخلنا في شفاعته وأوردنا حوضه وسقانا منه شربة لا نظمأ بعدها أبدًا وجمعنا به ووالدينا وأولادنا وإخواننا المسلمين في جنات النعيم مع {الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه.

أما بعد: فلأهمية العلم في حياة الإنسان وكونه نورًا يهتدى به في ظلمات الجهل وبناء على وجوب العلم والعمل به والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه.

ولكون طالب العلم النافع سائر في سبيل الله وفي طريق الجنة بناء على ذلك ألفت هذه الرسالة الطيبة المباركة المشتملة على فضل تعلم العلم وتعليمه والعمل به وبيان فوائده وثمراته، العاجلة والآجلة في الدنيا والآخرة.

وحيث إن زكاته وثمرته هي العمل به وتعليمه فقد كتبت فيه موضعين مهمين في هذه الرسالة وبينت فيها طريق التعلم وأسباب فهم الدروس وتربية الأبناء كما يجب أن تكون وبيان مسئولية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت