الصفحة 28 من 62

سؤال يدور بين أولياء أمور الطلبة ومدرسيهم عن ذلك والواقع أن الكل مسئول أمام الله عمَّا تحت يده، والأولاد نعمة من الله أنعم الله بها وكلف الخلق بشكرها ورعايتها وحفظها، وقد ولدوا على الفطرة السليمة قابلين للخير والشر الذي يلقى عليهم ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» [1] .

ويقول الشاعر:

وينشأ ناشئ الفتيان فينا ... على ما كان عوده أبوه

فبصلاح الناس وحسن توجيههم يصلح أولادهم بإذن الله وتوفيقه وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُو أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6] فوقاية الأنفس من النار تكون بتقوى الله وطاعته بفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه.

ووقاية الأهل بتعليمهم ما ينفعهم وتحذيرهم مما يضرهم وتأديبهم الأدب الحسن على وفق تعاليم الإسلام أمرًا ونهيًا وفعلًا وتركًا، فما دام الولد في البيت لم يدخل المدرسة فالمسئولية خاصة بولي أمره، عليه أن يرعاه حق الرعاية ويصونه غاية الصيانة وأن يحسن تربيته بقدر المستطاع تربية إسلامية صحيحة فإذا بلغ سن التمييز عَلَّمَه الطهارة وأمره بالصلاة فإذا بلغ عشر سنين ضربه عليها

(1) رواه أبو يعلى في مسنده والبيهقي في السنن والطبراني في الكبير ورمز السيوطي لصحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت