الصفحة 12 من 62

قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} وقال: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين"،"إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"رواه مسلم. حد العلم ما قامت به الأدلة والبراهين، والنافع منه ما تعلق بالدين وكان من العلوم المعينة على الدين، وقد تواترت نصوص الكتاب والسنة على فضل العلم وشرفه وفضل أهله، وإن كل شيء يفتقر إليه، وأن الناس كلهم في الظلمات إلا من استنار بنور العلم النافع ومن الأعمال الصالحة.

العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، العلم يصحبك في دورك الثلاث: في الدنيا وفي البرزخ ويوم يقوم الأشهاد، والمال إن فرض وجوده صحبك صحبة منكدة في حال الحياة الدنيا، العلم نور يهتدى به في ظلمات الشكوك والجهالات، وحياة تقيم العبد وتوصله إلى الجنات، وما زال علم العالم يعلم أو يعمل به أو يستفاد منه، فصحيفة حسناته في ازدياد في حال الحياة وبعد الممات، بأي شيء يعرف الله ويهتدي إلى صراط الله، وبأي شيء يهتدي إلى الفرق بين الأحكام الخمسة التابعة لجميع الحركات والسكنات وبأي شيء يهتدي إلى الفرقان بين الهدي والضلال والغي والرشاد، وبأي شيء تعرف الأعمال النافعة، والله لا يتمكن من شيء من ذلك إلا بالعلم، العلم هو الأساس الأعظم لجميع المعاملات وهو الشرط لصحة الأقوال والأعمال، الجهل داء قاتل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت