الصفحة 13 من 62

والعلم حياة ودواء نافع، حاجة الناس إلى العلم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، الاشتغال بالعلم من أفضل الطاعات وأجل القربات، مذاكرة العلم تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعلمه وتعليمه ودراسته توجب رضا رب العباد. قال - صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة"رواه مسلم. وقال: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر، فرياض العلوم النافعة فيها من كل زوج بهيج.

فيها أجل المعارف وأفضلها، وهو العلم بأسماء الله وصفاته وأفعاله وآلائه.

وفيها علم الحلال والحرام، والنافع والضار.

وفيها تشخيص ما في النفوس من الخير والرغبات والرهبات. وفيها كيفيات توجيهها إلى فعل الخيرات وترك المنكرات وإلى ما يناسبها من الأمور النافعات.

فيها علوم العربية الجليلة على اختلاف منافعها وفوائدها وثمرتها تقيم لك اللسان وتهديك إلى أوضح العبارات وحسن البيان، وتستعين بها على معرفة معاني كلام الله وكلام رسوله، وتكون آلة لك في كل علم وعمل تسلكه.

وفي هذه الرياض علم أحوال التواريخ والدول وأصناف الأمم، تتمكن فيها من اجتلاء القرون السالفة، ومعاصرة الأمم الغابرة، ثم هكذا تنتقل من قرن إلى قرن حتى تصل بأحوال الأمم الموجودين وتعتبر فيها حكمة الله وسنته في السالفين واللاحقين، فترى الخير والفضل عنوان شرف وسعادة وذكرى جميلة حيث كان، والشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت