ويغضي عن المنكر، ويستحيي من الأمر بالمعروف، إذ يشعر بالتناقض بين واقع أسرته، وطريق دعوته، ويحسّ من قرارة نفسه أنه يلاحقه قول ربّه سبحانه: {أتأمرونَ الناسَ بالبرِّ، وتَنسونَ أَنفسَكم، وأنتم تَتلون الكتابَ، أفلا تَعقلون؟!} البقرة /44/.
فكيف يمكن له بعد ذلك أن يكون إيجابيًا معطاء حيويًّا نشِطًا.؟!
وإننا إذا عدنا إلى بيت النبوة، وحياة الداعية الأول - صلى الله عليه وسلم -، نرى كيف كان يعود النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى بيته فيجد فيه الراحة والعزاء، والتثبيت والتخفيف، والسكينة والطمأنينة، من زوجه السيدة الفاضلة خديجة أمّ المؤمنين رضي الله عنها التي كانت أسرع الناس استجابة إليه، وأول الناس إيمانًا به