الصفحة 12 من 33

فإذا زالت الشمس من اليوم الحادي عشر، رمى الجمرات الثلاث؛ يبدأ بالصغرى وهي الأولى التي تعتبر شرقية بالنسبة للجمرات الثلاث فيرميها بسبع حصيات متعاقبات، يُكَبِّر مع كل حصاة، ثم يتقدم عن الزحام قليلًا، و يقف مستقبلًا القبلة, رافعًا يديه, يدعو الله دعاءً طويلًا, ثم يتجه إلى الوسطى فيرميها بسبع حصيات متعاقبات، يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم قليلًا عن الزحام، ويقف مستقبلًا القبلة، رافعًا يديه، يدعو الله تعالى دعاءً طويلًا، ثم يتقدم إلى جمرة العقبة، فيرميها بسبع حصيات متعاقبات، يكبر مع كل حصاة، ولا يقف عندها؛ اقتداءً برسول الله (.

وفي ليلة الثاني عشر، يرمي الجمرات الثلاث كذلك، وفي اليوم الثالث عشر - إن تأخر - يرمي الجمرات الثلاث كذلك.

ولا يجوز للإنسان أن يرمي الجمرات الثلاث في اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر قبل الزوال؛ لأن النبي (لم يرم إلا بعد الزوال، وقال:(( خذوا عني مناسككم ) ) [رواه مسلم والبيهقي وهذا لفظ البيهقي] وكان الصحابة يتحينون الزوال، فإذا زالت الشمس رمَوْا، ولو كان الرمي قبل الزوال جائزًا لبيَّنه النبي (لأمته، إما بفعله، أو قوله، أو إقراره، ولمّا اختار النبي (وسط النهار للرمي، وهو شدة الحر، دون الرمي في أوله الذي هو أهون على الناس، عُلم أن الرمي في أول النهار لا يجوز، لأنه لو كان من شرع الله (، لكان هو الذي يُشْرَع لعباد الله، لأنه الأيسر، والله (إنما يشرع لعباده ما هو الأيسر. ولكن يمكنه إذا كان يشقُّ عليه الزحام، أو المضي إلى الجمرات في وسط النهار، أن يؤخر الرمي إلى الليل، فإن الليل وقت للرمي، إذ لا دليل على أن الرمي لا يصح ليلًا، فالنبي (وقَّت أول الرمي ولم يوَقِّت آخره، والأصل فيما جاء مطلقًا، أن يبقى على إطلاقه حتى يقوم دليل على تقييده بسبب أو وقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت