المبحث الخامس
مظاهر الأمن الأسريّ
إنّ الأمن الأسريّ صرح يبنيه كلا الزوجين، بما يقدّم كلّ منهما من الودّ والرحمة لصاحبه، أو هو غرس لابدّ أن يُتعهّد من الطرفين بالسقاية والرعاية، ولابدّ لتحقيق الأمن النفسيّ والأسريّ من توفّر مظاهر وعوامل، ينبغي أن يحرص كلّ فرد من أفراد الأسرة على تحقّقه بها، ويعمل على توفيرها في جوّ الأسرة وعلاقاتها، فهي مظاهر للأمن الأسريّ، وتسهم في الوقت نفسه في تحقيقه وترسيخه، وأهمّ تلك المظاهر:
1 ـ وضوح المنهج الذي يصدر عنه الفرد والأسرة في تصوّراتهم وعلاقاتهم، ولاشَكّ أنّ المنهج الذي يجمعُ الأمّةَ، ويمكن أن تحتكم إليه، وتصدرَ عَنْه هو: الإسلام، بعقيدته وعباداته، وأحكامه التشريعيّة وأخلاقه، ولا يمكنُ أن يجمعها أو يؤلّف بينها منهج سواه.
ولكنّ المشكلة في حياة كثير من الناس وعلاقاتهم، تتمثّل في جانبين: الأوّل الاختلاف في فهمهمٍ للإسلام وأحكامه، والثاني في غلبة العادات والتقاليد، والأعراف