قال الإمام الأصمعيّ رحمه الله: وقَفَ أعرابيٌّ مُقابلَ القبرِ الشريفِ، ودعا اللهَ تَعالى فقالَ:
اللهُمَّ هذا حبيبُك - صلى الله عليه وسلم -، وأنَا عبدُك، والشيطانُ عدوُّك، فإن غفَرتَ لي سُرّ حبيبُك، وفازَ عبدُكَ، وغضِبَ عَدُوُّكَ، وإن لم تَغفِر لي غُمّ حَبيبُك، ورَضِي عَدُوُّك، وهَلَكَ عبدُك.
اللهُمّ إنّ العربَ الكرامَ إذا ماتَ سيّدٌ أعتَقُوا على قبرِه، وإنّ هذا سَيّدُ العالمينَ، فأعتِقني مِن النَار.
قالَ الأصمعيُّ:
فقُلتُ: يا أخا العرَبِ إنَّ الله تَعالى قد غفَر لَكَ وأعتقَك بحُسنِ هذا السؤالِ.