الصفحة 12 من 76

فينادي مناد من السماء أن كذب فأفرشوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه القبيح يجيء بالشر فيقول أنا عملك الخبيث فيقول رب لا تقم الساعة.

وعن أبي سعيد الخدري قال:

دخل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لصلاة فرأى ناسًا كأنهم يكثرون قال:

أما إنكم لو أكثرتم ذكر هازم اللذات لشغلكم عما أرى فأكثروا ذكر هازم اللذات الموت فإنه لم يأتِ على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول:

أنا بيت الغربة.

وأنا بيت الوحدة.

وأنا بيت التراب.

وأنا بيت الدود.

فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر:

مرحبًا وأهلًا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي فإذا وليتك وصرت إلي فسترى صنعي بك قال فيتسع له مد بصره ويفتح له باب من الجنة.

وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر:

لا مرحبًا ولا أهلًا أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي فإذا وليتك اليوم صرت إلي فسترى صنعي بك قال فليتم عليه حتى يلتقي عليه وتختلف أضلاعه (صحيح الترمذي) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

إن المؤمن في قبره لفي روضة خضراء فيرحب له قبره سبعون ذراعا وينور له كالقمر ليلة البدر أتدرون فيما أنزلت هذه الآية (فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) قال أتدرون ما المعيشة الضنك قالوا الله ورسوله أعلم قال عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه يسلط عليه تسعة وتسعون تنينا أتدرون ما التنين سبعون حية لكل حية سبع رؤوس يلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة (رواه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه واللفظ له كلاهما من طريق دراج عن ابن حجيرة عنه)

ويروى أن رجلًا دخل على عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت