فيقوم فيؤذن له وترسل الأمانة والرحم فيقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا فيمر أولكم كالبرق قال قلت بأبي وأمي أي شيء كالبرق قال ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين ثم كمر الطير وشد الرجال تجري بهم أعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول رب سلم سلم حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا قال وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به فمخدوش ناج ومكدوش في النار والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعين خريفا. (رواه مسلم)
وفي صحيح البخاري قال:
رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فو الذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى لمنزلة في الجنة منه لمنزلة كان في الدنيا.
وفي رسالة القشيري قال معاذ بن جبل:
إن المؤمن لا يطمئن قلبه ولا تسكن روعته، حتى يخلف جسر جهنم.
وكان أبو ميسرة رضي اللّه عنه:
إذ أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل ما يبكيك؟ فقال: أخبرنا أنا واردوها ولم نخبر أنا صادرون عنها.
وبكى عبد اللّه بن رواحة وقال:
آية أنزلت ينبئني فيها ربي، إني وارد النار، ولم ينبئني أني صادر عنها، فذلك الذي أبكاني.
وقال الحسن:
كيف لا يحزن المؤمن وقد حدث عن اللّه أنه وارد جهنم ولم ينبئه بأنه صادر عنها.
وفي صحيح مسلم عن أنس قال:
بينما رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسمًا:
فقيل: ما أضحكك يا رسول اللّه؟
قال: نزلت على آنفًا سورة يقرأ فيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ.) .
ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟