قال: فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتمن فيعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء اللّه الذين أدخلهم اللّه الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه، فيقال لهم لكم ما رأيتم ومثله معه.
الشفاعات خمس:
أولها: الإِراحة من هول الموقف وتعجيل الحساب وهي مختصة بمحمد صلى الله عليه وسلم.
والثانية: في إدخال قوم الجنة بغير حساب، وهي أيضًا وردت له صلى الله عليه وسلم.
والثالثة: قوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبيا ومن شاء اللّه يشفع له.
والرابعة: في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها.
والخامسة: فيمن دخل النار من المذنبين فيشفع فيهم نبيًا وغيره من الأنبياء والملائكة وإخوانهم المؤمنين، ثم يخرج اللّه كل من قال لا إله إلا اللّه من غير شفاعة شافع حتى لا يبقى فيها إلا الكافرون.
كما في حديث عن أنس:
ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخرُّ له ساجدًا، فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع، فأقول يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا اللّه، قال ليس ذلك إليك لكن وعزتي وكبريائي وعظمتي وجبروتي، لأخرجن من قال لا إله إلا اللّه - أي أتفضل بإخراجهم دون شفاعة شافع- فهؤلاء هم الذين معهم مجرد الإيمان وهم الذين لم يؤذن في الشفاعة فيهم وإنما دلت الآثار أنه أذن لمن عنده شيء زائد على الإيمان:
من عمل صالح.
أو ذكر خفي.
أو عمل من أعمال القلب.
من شفقة على مسكين.
وخوف من اللّه.